ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

مسئلة أخرى، فسألهما عنها، فشدد عليه الذي كان رخص له في الأولى، ورخص له الذي كان شدد عليه قبل، فلا يجوز له أن يأخذ بقول من رخص له في هذه، بل عليه أن يأخذ بقول من رخص له في الأولى، وشدد عليه في هذه الثانية، ويعمل بترخيصه وتشديده، ولا يجوز له أن يأخذ بقول غيره، لكن إنما يأخذ بقول أحدهما في الترخيص والتشديد، وإلا إنتقض عليه ما أخذ به من الترخيص الأول.

وللمتعلم أن يختار من أراء الفقهاء من المسلمين، ما يراه عدلاً عنده، ولا يدع رأي المُسلمين إلى غيره، وليس له أن يأخذ بكل قول في كل ما عرض له، بل يأخذ إلا ما يراه حقاً في نفسه، وإن كان عليه فيه تشديد، ويدع ما لا يراه حقاً، وإن كان له فيه ترخيص، والله أعلم

مسئلة: ومن أفتى رجلاً مسئلة برأيه، ولم يكن من أهل النظر، مما يجوز فيه القول بالرأي، فوافق فيها قول أحد من أهل الصلاة، كان مخطئاً في ذلك، ولا ضمان عليه؛ وإن لم يُوافق فيها قول أحد، كان ضامناً؛ وإن أفتى في مسئلة أصلية، مما لا يجوز فيها القول بالرأي، كان آثماً، إن وافق الحق، وإن أخطأ

كان ضامناً أثماً، والحفظ أولى من الرأي.

_ TE_