ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

حجر عليه الأخذ بقوله، لم يجز له أن يأخذ به، إلا أن يعلم المُستفتي أن ذلك حق، وقد أبصر عدله، من الكتاب والسنة فله العمل به، ولا يلتفت إلى قوله.

مسئلة: ومن أفتاه عَالِم بالرأي، فله أن يعمل به أبدأ، وإن كان المُستفتي ممن يعرف عدل الأقاويل، فليس له أن يعمل إلا بما

علم عدله

والمفتي: جائز له أن يفتي برأيه في كل موضع، إذا كان من

أهل الرأي.

وأما المستفتي: فليس له أن يأخذ برأيه فيما أفتاه العالم حتى يصير عَالِماً مثله، أو يعرف عدل ما أفتى به، فيرفع ذلك فإما أن يفتي فلان، فإن عمل به، وعاد المفتي عن ذلك الرأي فلا شيء على المستفتي فيما عمل، إذا كان ذلك مما يجوز فيه القول بالرأي، وكان المُفتي عَالِماً

وقالوا: إذا قال العَالِم: أن الذي أفتيتك به خطأ، وأنا راجع عنه إلى غيره، ولم يعلم المُستفتي أن ذلك خطأ، فهو يعمل بما

علم.

وقد روي عن عُمر (رحمه الله: أنه أفتى في عدة المرأة

- 353 -