ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤برأي، ثم رأى غير ذلك الرأي، فرجع عنه، ولم ينقض ما كان أفتى؛ وكذلك حكم في الخنصر بست من الإبل، ثم رجع عن ذلك، وجعل الخنصر وغيرها من الأصابع سواء، ولم ينقض ما كان حكم به أولاً
وإن أكذب العَالِم القول، وقال المُستفتي: لم يكن القول كما
قلت لك، فليس للمستفتي أن يعمل به.
وأما إذا أفتى، ثم رجع عن ذلك، لم يضر المستفتي أن يعمل به؛ فإن عمل المستفتي بما أفتاه به العَالِم، وهو عدل، ثم رجع العالم إلى الجهالة، فالمُستفتي سالم بما عمل، وإن كان لم يعمل به بعد، وفسق من أفتاه، وترك العمل بذلك الرأي، ولم يعمل به، لأنه إذا عمل به والمفتي فاسق، فقد عمل بقول فاسق، ولا يجوز له
وإن أفتاه وكان من أهل العلم، فعمل برأيه وفتواه، في حال
العدالة، ثم فسق، فلا يضره ما عمل بقوله
فإن قال العالم للسائل: أنا أفتيك بقول المسلمين، وأنا أعمل بغير هذا؛ فليس للمُستفتي أن يعمل بذلك، حتى يعلم عدله من قول المُسلمين، لأنه قال له: أنا أعمل بخلافه
- 354 -