ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥وإن قال له: أنا أفتيتك بقول المُسلمين، ولم يقل له: أنا أعمل بخلافه، فقد رفع له عن المُسلمين، وله أن يعمل به، إذا
كان عَالِماً عدلاً، والله أعلم.
مسئلة
الفقه
: وينبغي للسائل أن يسأل أفقه أهل المصر الذي هو فيه، فإذا أفتاه أخذ بقوله؛ فإن كان في المصر فقيهان يُؤخذ عنهما، فاتفقا، أخذ بقولهما؛ وإن إختلفا، نظر ما يقع له أنه أصوبهما، وسعه الأخذ به؛ فإن كانوا ثلاثة فقهاء في مصره، متقاربين في، واستفتاهم فأفتوا واتفقوا، أخذ بقولهم، وإن إختلفوا، إتفق إثنان وخالفهم الثالث، أخذ بقول الإثنين، ولم يسعه الأخذ بقول الثالث، ولا بقول نفسه؛ وإن إختلفوا كلهم، إجتهد هو برأيه فيما أفتوه، فأيهم كان أصوب عنده قولاً أخذ به، ولم يكن له أن يترك قولهم ويعمل بغيره.
وإن كان المستفتي فقيها، قد فقه الحلال والحرام، ورأى الآثار، وكان مثل الذي يستفتي وخالفه، أخذ بقول نفسه، ولم يلتفت إلى قول من خالفه، وإن لم يستفت، كان في وسعه أن يعمل برأيه، إذا كان ممن يستفتي
وإذا أفتى العالِم جاهلاً في شيء، وأخذ به، وعمل به زماناً ثم قال له العالم الذي أفتاه: إن غير ذلك أحسن منه، فينبغي
355.