ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦للجاهل أن يجتهد برأيه، وإن كان جاهلاً، فإن كان الأمر الذي رجع عنه العالم أصوبهما عنده، لم يرجع عنه لرجوع العالم، ومضى عليه، فإن كان أحسن من الأول الذي رجع عنه، أخذ بما رجع إليه العَالِم، ولم يسعه أن يثبت على الأول، ورجوع العالم في ذلك كقول العَالِمين: إذا إختلفا قوله الأول قول؛ وقوله الآخر قول أحب؛ وللمستفتي أن يجتهد برأيه في أحد القولين، وليس له أن يتعداهما
يبصر
قال أبو المؤثر: وإذا إختلف العُلماء، أخذ بقول أورعهم، وأكثرهم علماً بتفسير القرآن، والسنة، وآثار أئمة العلماء السلف من الصحابة، فإن كان المُختلف عليه القول، ينظر عدل الأراء، يأخذ بأعدلها وأقربها إلى الحق ببصيرته؛ فإن كان لا ذلك، أخذ بقول وليه منهم؛ فإن كانوا كلهم أولياء، أخذ بقول أعلمهم بالكتاب، والسنة، والآثار؛ وإن كانوا كلهم سواء في ذلك، أخذ بقول أورعهم، وأبرهم، وأنزههم؛ فإن إستووا في ذلك، أخذ بقول أسنهم، وأقدمهم في الإسلام؛ فإن إستووا في ذلك، ولم يكن هو يعدل بين الأمور في ذلك، أخذ بما شاء من أقاويلهم، ووسعه ذلك، وجاز له
وكذلك عن أبي محمد (رحمه الله)، قال: إذا لم يرجح.
- 356 -