ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧المتعبد أحد الدليلين، على قول العلماء، واستوى القولان عنده، من كل الوجوه واعتدلا، أخذ المتعبد بأي الأقاويل شاء؛ والله أعلم، وبالله التوفيق؛ وقال عبد الله بن عُمر
إذا رأيت إختلافاً صار في العلماء في الرأي فاعمل بفكر غير مكتئب ثم اجتهد في فتاويهم لما إختلفوا بما يوافق دين الله في الطلب فكل طالب علم فهو مجتهد فيما يراه من الآثار في الكتب إن صح في عقله في ما يوافقه فيه الصواب جرى فيه بلا كذب وليس يأخذ كل القول إن شكلت دلائل الحق فيه وهو غير غب فليأخذن بقول الأكثرين ومن يكون ذا ورع من كاملي الأدب له دينه فيما يحاوله ينجو من الإثم والزلات والريب فصل في عكس السؤال
العكس في السؤال: أن تقلبه عن جهته، وتحيله عن طريقته، لما روي عن أبي المنذر بشير (رحمه الله): أنه لما دخل على الحياني، وهو في المسجد بالبصرة، في ملأ من أصحابه، عند حصوله بها غريباً، ذا هيئة رثه، فوقف آخر الناس، وألقى عليه مسئلة، فأجابه، فعكسها عليه، فقام ومد يده إليه، وقال: إليَّ إليَّ، فتخطا الناس حتى جلس إليه، وأقبل
- 357 -