ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠لي صاحب لا أستطيع فراقه
ما إن يسيء ولا له إحسان
بينا تراه قاصراً لقوامه
حتى تراه كأنه شيطان
ثم أقبل على إبراهيم المهدي، فقال له: وما معنى قوله:
وذات طول ما لها ظلُ
من غير مهر وطنها حل
وبعضها إن رمت مستصعبٌ
وبعضها سهل به ذل
قال: ففكرنا ساعة، فلم يتجه لنا في معناهما شيء؛ فقال: أنا أخبركما بهما؛ قلنا: نعم؛ قال: بتمرتين؛ فأخرجت إليه در همين علويين، وزنهما: دانقان؛ فقال لي وهو قائم على جادة الطريق: وظل شخصه قد يُجاوزه الأول هذا، وأشار إلى ظله، والآخر هذا، وأشار إلى الطريق؛ فعلمنا أنه قد إرتجلهما، وقد ذكرت هذا الخبر بجملته في كتاب: " الإبانة، فاختصرته ها
هنا
"
وقيل: أن أبا يُوسف، لما إنفرد عن أبي حنيفة، وصار قاضي القضاة، أنفذ إليه من يسأله: عن قصار، سلم إليه ثوب بأجرة كذا، فنوي غصبه، ثم تاب من ذلك، وجاء به مقصوراً، هل يستحق الأجرة أم لا؟ وقال أبو حنيفة للسائل: إن قال: لا يستحق، فقل: قد أخطأت؛ وإن قال: يستحق، فقل: قد
- 360 -