ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٦١أخطأت؛ فأجاب أبو يوسف بالجوابين، فخطيء في ذلك، فوافاه أبا حنيفة، فقال له: مسئلة القصار جاءت بك؟ فقال: نعم؛ فقال له: إن كان قصره قبل أن ينوي غصبه فله أجرة؛ وإن كان قصره بعد أن نوي غصبه فلا أجرة له؛ وقيل: أنه سلم إلى السائل عشرة آلاف درهم، ليرجع إليه ويسأله عنها بحضرة الناس، ليُجيبه بمشهد منهم؛ قيل: وكان أبو حنيفة، يقول: علمناه مسئلة بعشرة آلاف درهم، وهو قاضي القضاة؛ وقيل لأبي حنيفة: إن أبا يوسف يُخالفك؛ قال: هو كحراث سوء يدس
الغدد في السرائح.
ومن الرجوع في السؤال على السائل، حديث عمرو بن مسعدة والحائك، حين أخرجه المعتصم، لحمل سليمان الرجحي، في حديث فيه طول، إختصرته على المعنى منه
قال: إني لأسير في يوم حار، وقت الهاجرة، وأنا في زلال فيه خلس وثلج، وإني لأتأذى من شدة الحر، إذ سمعت صائحاً يصيح: يا ملاح، صوتاً بعد صوت، فلما كثر علي ذلك، رفعت ستر الزلال، فإذا بشيخ حاسر الرأس، حافي القدمين على الشط، فقلت للملاح: ويحك أجبه؛ فقال له الملاح: ما شأنك؟ قال: ويحك، إن الشمس أحرقت جلدي، فاحملني إلى جمل، فإن الله
--