ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤ثلاثة مواضع؛ قال: إن طرفيه محدودان، وفي تحديدهما تقوس؛ فأعياني ذلك، فقلت: أنا كاتب قاض؛ قال: فإن رجلاً خلف إمرأة حرة حاملاً، وسرية حاملاً، فولدتا في ليلة واحدة، فولدت الحرة جارية، وولدت السرية غلاماً، فحملت الحره الغيرة، أن وضعت البنت في مهد السرية، وأخذت الإبن، فتحاكمتا إلى صاحبك وأنت بالحضرة، ما كان يقضي بينهما بذلك؟ قلت: لا أعلم ذلك - في نسخة: لا علم لي بذلك -؛ أنا كاتب جند؛ قال: الله أكبر، تقدم إليك رجلان من عسكرك، إسمهما واحد، هذا مشقوق الشفة العليا، وهذا مشقوق الشفة السفلى، كيف تحليهما؟ قال: أكتب أحمد الأعلم، وأحمد الأعلم؛ قال: يأخذ هذا رزق هذا، ويأخذ هذا رزق هذا؛ قال: قلت: أنا كتب شرطة؛ قال: فتقدم إليك رجُلان، قد شج أحدهما موضحة، فوثب على من شجه فشجه مأمومة، كم تجعل بينهما من الإبل؟ قلت: لا أدري؛ قال: فلست بكاتب شرطة؛ فقلت له: فسر لي ما قلت؟
قال: أما الرجل الذي تزوجت أمه: فإن كتب إليك يشكوا ذلك، كتبت إليه أن الأقدار تجري بغير محاب المخلوقين، فالموت في عافيه، خير من شانية في ملك، والله يختار للعبد، فخار الله لك في قبضها، فإن القبور أكرم الأكفا؛ وأما القراح: فتمسح
- 364 -