ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

عليهم الحجة إلا، من ظلم بإحتجاجه، فيما قد وضح له، كما يقول: مالك عليَّ حجة إلا الظلم، وإلا أن تظلمني، وإنما المعنى: ما لك عليَّ حجة البتة، ولكنك تظلمني؛ وما لك عليَّ حجة إلا الظلم؛ وإنما سُميَّ الظلم ها هنا: حجة، لأن المحتج به سماه: حجة، وحجته داحضة عند الله؛ قال الله (ع): حجتهم داحضة عند ربهم (1)، فقد سميت حجة، إلا أنها حجة داحضة مُبطلة، وليست بحجة موجبة حقاً، كما يقول: قلت قولاً باطلاً؛ وصليت صلاة فاسدة؛ وعملت عملاً رديا؛ فقد سمي: قولاً؛ وسميت: صلاة؛ وسُميَّ: عملاً، وإن كان كله

باطلاً غير صحيح.

زيادة في العلة: اختلف في العلة؛ قال قوم: إنها الوصف الجالب للحكم، أو المنزلة؛ وقيل: الوصف الذي يحدثه حدث الحكم؛ وقيل: الوصف للحكم؛ وقيل: العلة علامة الحكم؛ وقيل: رياطة؛ وقيل: نكتته؛ وقيل: هو معنى الحكم، ولا يجوز أن يتقدم الحكم على العلة، لأن الحكم صحة للعلة وموجبها، كما لا يتقدم جلد الزناة على الزنا؛ والعلة غير المعتل، وغير المعلول،

والأصل والفرع.

زيادة في الدليل: والدليل في كلام العرب: هو المرشد إلى

(1) سورة الشورى: 16.

- 382 -