ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

المطلوب، والمهدي إلى المُغيبات، فكل ما أدى إلى علم شيء: فهو دليله، وإن كانت أسباب الدلالة مختلفة

الوحي: والوحي في كلام العرب: هو إيصال المعنى إلى الفهم بالشيء اللطيف، يعني: من جهة لطيفة؛ والوحي: على وجوه كثيرة؛ ويُقال: وحي، وأوحى.

قال العجاج: وحي لها القرار فاستقرت؛ أراد: وحي، وأوحى لها، أي: أوحى إليها؛ والإيحاء: الإشارة؛ وذكر أن بعضهم قرأ قوله (ل): قل أوحي إليَّ) (1)، بمعنى: وحي، لما إنضمت الواو و همزت؛ والوحي: إشارة، كقوله (ال): فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا (2)، إنما هو إشارة إليهم، لأن زكريا (ال)، كان منع من الكلام، علامة للولد؛ وقال علقمة بن عبدة، في الظليم وأنثاه:

يُوحي إليها بإنقاض ونقنقه كما تراطن في أفدانها الروم

الإنقاض، والنقنقة: من أصوات النعام؛ والتراطن: ما يكون بين الرجل وصاحبه، لا يفهمه غيرهما؛ والأفدان:

الحصون؛ وإحدها: فدن

(1) سورة الجن: 1. (2) سورة مريم: 11.