ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩الإنسان، فتكون هذه العلة أولى من علة المالكي، حيث علل بأنه نافع، وردت الرخصة في إباحة شربه، فأشبه اللبن، لأن علتهم
صفة مُختلف فيها، وتكون أحدهما موجبة، والأخرى مسقطة فتكون الواجبة أولى، مثل: إعتلالنا بوجوب الزكاة في مال الصبي، لأنه مال مُسلم، تام المال، فأشبه البالغ، فتكون هذه العلة أولى من علة العراقي، حيث قال: لا زكاة في ماله، لأنها عبادة محضة، قياساً على الصلاة، لأنها موجبة، وعلته
مسقطة
بيان الإنقطاع: والإنقطاع: هو العجز عن بلوغ الغرض الذي يقصد؛ يُقال: إنقطع فلان في سفره، إذا عجز عن بلوغ القصد الذي رامه؛ وهو ضربان: أحدهما: من المسؤول؛ والآخر: من السائل.
فأما المسؤول، فعلى ثمانية أقسام: أحدهم: العجز عن بين المذهب؛ والثاني: العجز عن بيان الدلالة؛ والثالث: العجز عن بيان وجه الدلالة؛ والرابع: العجز عن بيان الإنفصال عن المُعارضة؛ والخامس: الجحد للضرورات؛ والسادس: ما ثبت بدليل؛ والسابع: الإنتقال من حجة إلى حجة، وعلة إلى علة؛ والثامن: أن يخلط كلامه بما لا يفهم
- 389 -