ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

وإنقطاع السائل، في ثمانية أقسام: أحدهم: العجز عن الإستخبار عن المذهب، بأن لا يبين مسألته؛ والثاني: العجز عن الإستخبار عن الدلالة؛ والثالث: عن المطالبة بوجه الدلالة؛ والرابع: العجز عن المُعارضة؛ والخامس: العجز عن القدح في الترجيح؛ والسادس: الإنتقال عما طولب به قبل أن يستوفي الإنفصال؛ والسابع: الجحد للضرورات؛ والثامن: أن يخلط كلامه بما لا يفهم؛ وإنما سُميَّ العجز عن إستتمام ما إبتدأ به المتكلم إنقطاعاً، لأن مورده قد وقف قبل بلوغ الغاية التي قصدها، عجزاً عن الوصول إليها، فمتى وجد العجز سكناً كان، أو تخليطاً من السائل والمسؤول، كان منقطعا عما أراده، ورام بلوغه، أو يكون الإنقطاع الإنفصال العلم بالجدل، فلا يهتدي إلى وجوه الدلائل والإعتراضات، ومواضع السؤال في الجواب، أو يكون لقلة العلم بالدلائل، فيكون الذي قصر به قلة علمه، لا ضعف جدله، أو يكون لشاذ المذهب الذي يبصره، فلا يلحقه في إنقطاعه العيب، الذي إذا أورد الشبهة التي إستبدل بها صاحب المقالة، وإنما يلحقه العيب في نصرته له، لأن من نصر المذهب الفاسد، كان مُعيناً آثما عند أهل العلم؛ وقد حصل شيء من هذا

الباب، في باب: " الأصول "، يأتي بعد هذا، إن شاء الله

000

- 390 -