ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

الباب السادس عشر: في التقليد

التقليد: هو التصديق؛ والتقليد على وجهين: أحدهما: لا يجوز مما يكون الحق فيه، في واحد من أقاويل المختلفين، لأن الله تبارك وتعالى، إذا تعبد بذلك، أو بشيء منه، نصب الأدلة

عليه

وقد نهي (ل) عن التقليد في ذلك، وذم من قلد فيه، كنحو قوله: إنا وجدنا أباءنا على أمة وإنا على أثارهم مهتدون (1)، ونحو ذلك من القرآن

والوجه الآخر من التقليد: ما لم ينص الله تعالى عليه في ظاهره حكماً يدل عليه، ولا على مراده، ولم ينص عليه دليلاً من كتاب، ولا سنة، ولا إجماع من الأمة، ورد حكمه إلى العلماء، ليجتهدوا في طلب حكمه، نحو الأروش، والقيم، ومتعة المطلقة قبل الدخول بها، ولم يكن فرض لها صداقاً، ونحو ذلك

فهذا مما يجوز التقليد فيه، ويرجع فيه إلى قول أهل العلم فيه، لعدم النص عليه، والدليل على حُكمه، وليس العدل،

(1) سورة الزخرف: 22.

-791