ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

والعدلان، والثلاثة، وما فوق ذلك، بحجة في الدين، الذي طريقه طريق العقل، وإنما العدل حجة، فيما طريقه طريق السمع، والخبر ينقله الواحد والأكثر، والعقل ينفرد بصحة دليله، والله

أعلم. مسئلة

والتقليد لا يجوز عند وجود الدليل الصحيح، من الكِتاب، والسنة، وإجماع الأمة، أو حجة العقل، وإنما يجب التقليد، في حال يعدم فيه المُقلد صحة الإستدلال، من الجهات التي ذكرناها؛ والدليل من أوجه، منها: قائم، فلا معنى للتقليد،

وبالله التوفيق

مسئلة

•

: وتقليد السائل للفقيه، فيما يفتيه به، جائز وواجب عليه تقليد الفقيه، وقبول قوله، والعمل به؛ فإن قيل: لم جاز التقليد في الدِّين؟ قيل له: الدِّين الذي تعبد الله تعالى به الخلق، على ضربين: فضرب منه عقلي، وضرب منه سمعي؛ فالضرب العقلي: لا يجوز التقليد فيه، لأن طريقه طريق العقل، وهو الدليل على ما تعبد الله به عباده؛ والضرب السمعي: يجوز التقليد فيه، لأن طريقه الخبر الذي يطرق السمع، وبه يعلم ما يكون به دليلاً على الخبر، والرجوع فيه إلى خبر المقلد، إذ لا دليل إلا هو، ألا ترى أن المحتكم إلى الحاكم، والواصل إليه، في

- 392 -