ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

حكم يلزمه، ويجب عليه الوصول إليه، فيما يقلده، ويجب عليه ذلك، إذا حكم عليه بشيء، أو حكم له، أو تقبل فيما يعلم، أن الحكم فيه، وفيما لا يعلم صحته، حتى لو إمتنع من قبول ذلك

لوجب على المسلمين إعانة الحاكم عليه، وللحاكم أن يجبر إمتنع من قبول حكمه بالحبس، وللمحكوم عليه أن يلزم نفسه ذلك، وإن كان لا يعلم أحُكِمَ عليه بحق أو بغيره، وكذلك المحتكم إلى الفقيه، عليه أن يُقلده فيما يحكم عليه، فيما لا يعلم الحكم فيه؛ قال الله (ع): فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} (1)، ولو كان أمرهم أن يسألوا العلماء عما لا يعلمون، وليس عليهم أن يقبلوا منهم، ولهم مع ذلك مخالفتهم، كان أمره إياهم بذلك، لا معنى له، ولا فائدة فيه؛ والله تعالى يتعبد بشيء ويأمر به، ولا معنى له، ولا فائدة منه، والله الموفق للصواب

(1)

فصل

وعن بعض: أنه ليس في التقليد إلا الأنبياء (عليهم السلام)؛ فقد قيل: إنهم مقلدون، لأنهم لا يقولون على الله تعالى إلا الحق، والله يعصمهم ويهديهم إلى الحق والعدل، وليس بعدهم لأحد

(1) سورة النحل: 43.

-