ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠يا لعين كثيرة العبرات لإفتقاد المحققين الثقات مات أهل العلوم فافتقد العلم وقل الطلاب للخيرات وبقينا نجولُ في سُفهاء لصحاب الجمال والعبرات فترى الجاهلين في رغد عيش وأهل العلوم في حسرات فالفقير الحقير من طلب العلم وأهل الخني من السادات والسفيه الوضيع يستحقر العالم حتى يصير مثل القذات وكنوز الأموال للجاهل القدم وأكل الغضرا والطيبات وأخو العلم حائر القلب في ضر معاش يجول في الطرقات فالأقلاء و الأذلاء أهل العلم والعز للطغاة الدنات يا لدهر قد بدل الحلو مراً وأتى بالعجائب المفضعاتِ وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " كأني بالسفهاء يستهزئون من العلماء، وكأني بالخطايا قد كثرت بينكم، حتى تعرفوا أهلها، كما يُعرف الليل من النهار، فعند ذلك يظهر الفحش والزنا، كل ذلك في النار "، صدق رسول الله ()؛ قد إستهزأ السفهاء بالعلماء، وصح كل ما قال (): العلماء اليوم أقلاء أذلاء، والسفهاء أعزاء أجلاء؛ وقال محمد بن مداد:
(
العُلماء اليوم في ذلة
وقال عبد الله بن عُمر في ذلك:
والأمر والنهي إلى الجاهل