ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤لأن المال يستر كل عيب وفي الفقر المذلة والصغار رأيت الفقر بالأقوام يزري كما يزري بشاربها العقار
وقد قيل: لكل زمان رجال، ولكل مقام مقال؛ وقال محمد بن
مداد:
وجدنا لكل زمان رجالاً وفي عرض كل مقام مقالا فمن جاد بالمال ملنا إليه وداداً وكنا عليه عيالا ومن لم يجد كان أضحوكة لدينا وعزنا عليه دلالا
والناس بزمانهم، أشبه منهم بأبائهم، ورجال هذا الزمان السفهاء والجهال، ومقال كل مقام اليوم بالمال؛ وقال محمد بن
مداد:
الناس أشبه بالزمان
من الغراب إلى الغراب
ورجال هذا الدهر غير
ذوي المرؤة والصياب
فرجالهم سفهاؤهم والدهر أحيف لا يُحابي
وبراعة الأقوام بالمال
المُجمع لا الكتاب
ذو العلم عندهم أذل
من الحثالة والتراب
وليس يجمل بذي العقل على ما جاء في النقل، إلا الصبر
٤٠٤ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.