ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦وقال أبو نواس:
إذا ما شئت أن تحظا وأن تأكل لحم الطير
وأن تلبس قوهيا
مطبوخاً ومشـ
ومشويا
وصفعاناً ولا شينا
فكن في الحال طنازاً
وإن أحببت حرمانا
وأن تصبح شوميا
فخذ حظا من العلم
وكن في الحال نحويا
وقال الخليل بن أحمد: - ويُقال: أنها للشافعي -: كفى حزناً أن المروءة عطلت وأن ذوي الأداب في الناس ضيعوا وأن ملوكاً ليس يحظى لديهم من الناس إلا من يُغني ويصقع طنابيرهم معمورة بأذانهم ومجلسهم قفر من الذكر بلقع فيا ليتني أصبحت فيهم مغنياً ولم أشق بالعلم الذي كنت أجمع
وهذا التمني من قائله، عن ضجر وضيق، لا عن صحةٍ وتحقيق؛ وقال محمد بن مداد في مثله
إذا ما شئت منزلة وجاهاً ومكرمة تحاولها وقدرا وأن تحوي مع المثرين مالاً وتكبر فيهم ورقاً وتبرا فلا تتعلمن في العلم حرفاً. ولا تقرأ بيان العلم سطرا
وحق لمن شاهد ما ينكره، ويضيق صدره ويضجره، أن
406
- -
٤٠٦ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.