ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

يفوه بما لا يعتقده، ويذهب إلى ما لا يقصده.

وقد قالت الحكماء: من ضاق صدره، إتسع لسانه، وكم من

عَالِم تزندق، ومُؤمن في الدِّين مرق، لضجرة نالته، وحسرة غالته؛ وقال الراوندي، وقد تزندق:

با قاسم الرزق قد ضاقت بي القسم ما أنت متهم قل لي من أتهم إن كان نجمي نحساً أنت خالقه فأنت في الحالتين الخصم والحكم أنصفت في الحكم إذ أعطيتني حكماً ربي بلا ورق ما تنفع الحكم فخذ من العلم شطراً وأعطني ورقاً لا تحوجني إلى من وجهه صنم

وله - أيضاً -:

:

كم ذا أفكر في الزمان وإنما إزداد فيه عما إذا أتفكر حرمان ذي أدب وحظوة جاهل أمران بينهما العقول تحير فالأرذلون بغبطة وسعادة والأمجدون قلوبهم تتفطر

وله - أيضاً -:

سبحان من أنزل الأشياء منازلها وصير الناس مرزوقاً ومألوقا (1) فعاقل فطن أعيت مذاهبه وجاهل أحمق تلقاه مرزوقا (1)

(1) في نسخة أخرى، يُروى: سبحان من وضع الأشياء مواضعها فعاقل بدل الحرمان ساخته

وصير الناس مرزوقا ومالوقا وجاهل أحمق تلقاه مرموقا

- 407 -