ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨كأنه من خليج البحر مغترف ولم يكن بارتزاق القوت محقوقا هذا الذي ترك الألباب حائرة وصير العالم التحرير زنديقا التحرير: الرجل العالم، الحاذق، الماهر؛ والمألوق: الذي لا يزال يلقى شراً؛ وخليج البحر: جناحه؛ وخليجاه: جناحاه؛ والزنديق: معروف، وهو الجاحد بالآخرة والربوبية؛ فمن وفقه الله، وعصمه، وبصره بالهدى، وسلمه، إستعمل الصبر والتقوى، واستمسك منهما بالعروة الوثقى، وألف قناعته
ويأسه، ووطن عليهما نفسه، وركن إلى قول الشاعر:
وقد تأتي الفتى الأرزاق عفواً ويحرمه على الطلب الحريص
وإلى قول الآخر:
إن كنت تهوى بأن تحوي الغنى كملاً فنج نفسك عما في يد الناس إن الحريص فقير دهره أبدأ حتى يغيب في ترب وأرماس فقل لنفسك إن أبصرتها شرهت أبقى عليك فليس الناس بالناس مضى الكرام وأبقوا حسرة بقيت على الفؤاد فما يرجى لها آس
الآس: الطبيب؛ وإلى قول الآخر:
قد يُرزق المرء ولم تتعب جوارحه ويُحرم الرزق من يُؤتاه (1) بالتعب
(1) في نسخة أخرى: يرجوه.
_ E.^_