ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٤٢تفضيله إياه على علم الأديان، إذ قد جاء في القرآن الكريم تقديم الأنقص على الأفضل في غير موضع، فمنه تقديم الجن على الإنس، والإنس أفضل، وتقديم الليل على النهار، والنهار أفضل، وغير هذا كثير
ويُقال: العلوم أربعة: علم الأديان، وعلم الأبدان، وعلم اللسان، وعلم الإنسان؛ فعِلم الأديان: علم الحلال والحرام؛ وعلم الأبدان: علم الطب؛ وعلم اللسان: الفصاحة؛ و
الإنسان: علم الأنساب
ويُقال: العلم علمان: فعِلم باللسان، ليس له تحقيق بالفعال فذلك العلم الضار؛ وعلم باللسان تحققه الفعال، فذلك العلم
النافع.
وعن جابر بن زيد، أن النبي () قال: " العلم علمان: علم في القلب، فذلك العلم النافع؛ وعلم في اللسان، فذلك حجة الله على ابن آدم "
والعلم - أيضاً - علمان: علم عقلي، وعلم سمعي؛ فالعقلي: ما خطر بالقلب من التوحيد وغيره، ومعرفة الوعد والوعيد، وكذلك ما حسن في عقله، وقبح مما لم يأته خبره، ولم يسمع
- ET-