ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وإعرابه، فإن القرآن هو الأصل، الذي من رزق علمه شرف وعلت حاله، ورأس في الناس وساد به؛ ومن فروع العلم بعد طلب الآثار والفقه: علم الفرائض، وعلم الشروط؛ وأما العُلوم

الدنياوية: فعِلم اللغة، والنحو، ورواية الشعر، وحفظ الأخبار والسير، والمغازي، وأيام الناس، والطب، والنجوم، والحساب، وعلم الهيئة، وأشباه ذلك، وقد عدها الناس في جملة العلم (1)، وعلم الشروط علم جليل، وبالناس إليه الحاجة الماسة، ولا غنية لهم عنه، وهُوَ من عُلوم الدنيا والآخرة، لأنه به تُحفظ الأمانات والأموال، وما يعلمه أحد إلا إحتاج الناس إليه.

وعن أبي حنيفة، أنه قال: تعلموا الوثائق واكتبوها بين الناس، فإن أردتم دنيا وجدتموها، وإن أردتم آخرة وجدتموها. وعن خالد بن يوسف، أنه قال: تعلمت الفقه فما قامت

سوقي، فتعلمت الشروط فكانت سبب رئاستي.

وقال إبراهيم: العُلوم ثلاثة: علم دنياوي، وعلم ديناوي وأخروي، وعلم لا دنيا ولا آخرة؛ فأما العلم الدنياوي: فالطب

(1) في نسخة أخرى: جملة العلوم.

- tt_