ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٥٥

بدأنا العلم بالنقيصة، ولكن نطلب لننتقص كل يوم من الجهل،

ونزداد كل يوم من العلم.

•

وحكى عن أرسطاطاليس، أنه قال: ليس طلبي للعلم طمعاً في بلوغ قاصيته، ولا الإستيلاء على غايته، ولكن لما لا يسع جهله، ولا يحسن بالعاقل خلافه.

وقال بعض الحكماء: ما معي من العلم شيء، إلا أني ما

علمت شيئاً.

•

وقال بعض البلغاء: المُتعمق في العِلم، كالسابح في البحر، ليس يرى أرضاً، ولا يعرف طولاً، ولا عرضاً؛ وقال محمد بن

مداد:

ومن يتعمق في البحر لا يرتع به البحر في الساحل وبين البلوغ لقصوى العلوم كما بين مصر إلى بابل

وأنشد الرشيد للمهدي:

يا نفس خوضي بحار العلم أو غوصي فالناس ما بين معموم ومخصوص لا شيء في هذه الدنيا يحاط به إلا إحاطة منقوص بمنقوص

وقال بعض العلماء: إنا لا نطلب العلم لنحيط به كله، ولكن