ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٥٦لنستكثر من الصواب ونستقل من الخطأ
وقال إياس بن معاوية: من تعلم طرفاً من العلم، لم يعرف به غور العلم، دعاه الجهل إلى أن يرى أنه قد علم العلم؛ ومن تعلم طرفاً من العلم، فعرف به غور العلم، لم يزل متعلماً إلى أن
يموت؛ وقال محمد بن مداد في ذلك
أجهل الناس كلهم
قد رأى العلم
فإذا أنت بزته
من حوى العلم بادعاء
مثل شرب من السقاء
كان من أجهل الرعاء
وغور العلم: غايته، وغور كل شيء: قعره.
وقيل لبعض الحكماء: من يعرف كل العلم؟ فقال: كل الناس؛ وقال محمد بن مداد في ذلك:
يقولون جالسنا ذو العلم برهة ونحن من العلم الشريف على نظر فإن ترهم في العلم لووا رؤوسهم وكانوا كأصناف الحمير أو البقر أولاك نعاج العلم لا تغترر بهم فما هم على الدنيا وما هم من البشر
وقال: العلم ثلاثة أشبار، فمن نال منه شبراً، شمخ بأنفه وظن أنه أنه، ومن نال الشبر الباقي، صغرت عليه نفسه وعلم
56 -
٥٦ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.