ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٦٢منكرات بأنفس عارفات
بعيون هوامل التسجام
فجعل المعرفة ضد الإنكار؛ قال جرير:
عرفنا جعفراً وبني كلاب (1)
وأنكرنا زعانف أخرينا
فجعل المعرفة ضد الإنكار؛ والمعرفة والعلم شكلان؛ ومن الناس من يجعل الإنكار ضد الإقرار، وهو خطأ، لأن الإقرار ضد
الجحد.
ويُقال: أقر فلان بحقي، وجحدني حقي؛ كما يُقال: إعترف به وأنكره؛ والفرق بين الإنكار والجحد، أن الإنكار يكون بالشيء الذي يشتبه عليه، فلا يعرف حقه من باطله؛ ويقال: أنكره إذا جحده، لإشباهه وقلة توجهه إليه، ومعرفته به؛ والجحود يكون دفع الشيء على بصيرة، وعلم عيانا؛ قال الله (ع): وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا) (2)، فجعل الجاحد على معرفة ويقين؛ وقال محمد بن مداد:
إن الجحود دفاع حق کجحود معرفة النبي
(1) في نسخة أخرى: وبني عبيد (2) سورة النمل: 14.
أنت منه على بصيره من اليهود خلا السريره
- 62 -
٦٢ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.