ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٦٤قال: وإنما صار الإنسان يعرف ويعلم، لإجتماع النفس المنطقية والبهيمية فيه، وهما جوهران قابلان للعلم والمعرفة، والنفس البهيمية تقبل المعرفة وتأبي العلم، والبهيمة تعرف الشاهد؛ وتعجز عن الغائب؛ وقال محمد بن مداد في ذلك
:
وما يعهد الأشياء إلا الإنسان وذاك منه لصفا الأذهان وفي البهيمات حظور العرفان ليس لها عهد بماضي الأزمان ويُقال: عرفت الشيء معرفة، عرفاناً؛ قال عمران بن
حطان:
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى عرفت لدين الله عرفانا
وقال محمد بن مداد في ذلك:
والحمد لله هادينا لملته ويرحم الله عمران بن حطانا
والعارف: الصابر؛ ورجل عروف: صبور؛ وفي المثل:
النفس عروف ما حملتها احتملت؛ قال النابغة
على عارفات للطعان عوابس بهن كلوم بين دام وخالب
والعرف: الريح الطيبة؛ قال الله (ل): ويدخلهم الجنة
-16 -
٦٤ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.