ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٦٧ومُجتلب وحده ما يجوز أن يخامر المُعتقد في إعتقاده شك، غير
أنه تزيله البراهين الباصرة، والأدلة القاهرة.
وسُميَّ العِلم عِلماً: لأنه علامة يهتدي بها العالم إلى ما قد جهله الناس، وهو بمنزلة العلم المنصوب على الطريق، والمنار المنصوب على الحدود
فالعلم، والعلم، والعلامة: إشتقاقه من لفظ واحد، فصار العلم للإنسان بمنزلة العلامة، يفرق بينه وبين الجاهل؛ والعلامة، والعلم، والمعلم، الذي ما جعلته علماً للشيء، والمعلم: موضع العلامة، ويقرئ: (وإنه لعلم للساعة) (1)، تعلم به الساعة؛ والعلم: الراية التي إليها مُجتمع الناس والجبل؛ والعلم: الجبل الطويل، وهي الأعلام؛ قال الله تعالى: {وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام) (2)؛ قال: الجواري: السفن؛ والمُنشئات: شراعها؛ والأعلام: الجبال؛ قال
الفرزدق:
قال ابن صانعة الزروب لقومه لا أستطيع رواسي الأعلام
وواحد الأعلام من الجبال: علم؛ قالت الخنساء:
(1) سورة الزخرف: 61
(2) سورة الرحمن: 24
•
- 67 -