الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

وكان إلى علمه وخلقه ونزاهته، كريما مطبوعا على الكرم فلم يبق من ماله الكثير غير شيء قليل وكان بعض الأصدقاء ينصحونه بأن يبقى لأولاده فكان يقول لهم أما أولياء الله منهم فإن الله لا يتخلى عنهم وأما العصاة منهم فأنا أحق بمالي ولما كبر قل ماله وضاقت ذات يده، فجاءه صديقه الحميم بياضة بن عزون فقال له يا شيخ عن مالك قد قل، ومؤنتك قد كثرت، فهل لك في خمسين ويبة تمرا أو مائة من عندي في كل عام تستعين بها على أضيافك وأضياف المسجد وضعفاء أهل الدعوة، فقال له لا والله، إن فيما بقي لكفاية أؤدي منها حقوق من ذكرت ولو على عسر، ولكن إن كنت فاعلا فقم بحقوقهم كما قام بها غيرك، تول ذلك بنفسك ومالك.

١٠٤ / ٣٥٥