الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١١٣ينبغي للعالم أن تكون له خزائن لا يدخلها إلا هو «من جهالة العالم أن يفتي لكل من يسأله» العالم في علمه كالطبيب في أدويته لا يضع دواء إلا حيث يصلح، وكل عله مع دوائها «» صونوا علمكم بالسكينة والوقار وحسن الأدب «» على العالم أن يعبد الله بكتمان علمه ما لم يحتج إليه لم يسمعه كتمانه «» العلم أكثر من أن يحصى ولكن خذوا من كل شيء أحسنه «» ظلم الناس الإسلام بثلاثة: تركوه من غير عيب، وجعلوا له عيوبا لم تكن فيه، وادعوه ولم يكن فيهم. «» سرعة اللسان بالاستغفار والتمادي على الذنوب توبة الكذابين «من يتوب ثم يرجع إلى ما تاب عنه كالمستهزئ بربه «أحذروا الناس فإنهم ما ركبوا ظهر بعير إلا أدبروه، ولا متن جواد إلا عقروه، ولا قلب مسلم إلا أفسدوه «» يكون الرجل في قعر بيته، قد غلقت عليه الأبواب، واقفا في صلاته في جوف الليل، ليس معه غيره وهو مراء بصلاته، قيل له كيف ذلك قال إذا أحب في نفسه أن يظهر ذلك للناس ويطلعوا عليه «يكون الرجل في مطلع الشمس وتكون الفتنة في مغربها، وهي في بيته على سريره راقد، ولم يحضر بنفسه ولا بماله، وسيفه يقطر دما من تلك الفتنة قيل له كيف ذلك؟ قال: إذا مال بقلبه إلى إحدى الطائفتين. «
هذه ملامح عن شخصية أبي الربيع المزاتي أرجو أن يكون القارئ قد رسم منها صورة لذلك الرجل العظيم.
ميمون بن أحمد المزاتي