الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٢٣عندما أتم دراسته إختار جزيرة جربة مقرا لعلمه وفيها بدأ كفاحه العلمي والديني أما وطنه جبل دمر فقد تركه لأخيه أبي عبد الله محمد البرادي. قال أبو الربيع سليمان بن أبي زكرياء الفرسطائي ارتحلت إلى جبل دمر للدراسة فالتحقت بمدرسة أبي عبد الله البرادي فكان هو المدرس والمفتي والحاكم في جبل دمر فإذا جاء أخوه أبو محمد عبد الله، رجع الدرس والفتوى والحكم إليه، وكنت أريد أن أسأله عن مسألة في الإيمان فيمنعني الحياء منه، وسألته يوما عن الإيمان فقال لي: يقول بعض العلماء أن النظر في الإيمان إلى ما يدل عليه اللفظ ويقتضيه، وقال بعضهم النظر فيه إلى النيات وهو أول، هذا ترجيح أبي محمد.
١٢٣ / ٣٥٥