الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

وسمع درغوث بالحركة فغضب، وجهز جيشا قويا وارتحل إلى جربة واستعد أهلي الجزيرة لملاقاة الجيش الزاحف إليهم فعسكر درغوث بجيوشه الجرارة في مرسى القنطرة خارجا، وعسكر أهل جربة في سدويكش وحولوا سوقهم إلى بنى ديغت، وبقيت جربة تحت الحصار ثلاثة أشهر تضايق منه أهل الجزيرة المحصورة، وفكر جماعة من أهل الجزيرة في حل المشكلة، وقرروا أن يطلبوا مقابلة درغوث للمفاوضة في أمر الصلح، فإذا جاءهم قتلوه، وبعثوا إليه من أبلغه رغبة القوم في الصلح وطلبهم لحضوره إليهم فوافق، وبلغ خبر المكيدة إلى المشائخ وإلى أبي يعقوب يوسف فوزنوا الأمر بميزان المصلحة العامة للأمة المسلمة، وذكروا ما لدرغوث من جهود في رد عدوان الصليبين، وتحطيم أساطيل القرصنة، فلم يرضوا ولم يوافقوا على تنفيذ المؤامرة، وانتدبوا أبا يعقوب ليقوم بالمفاوضة في أمر الصلح ورضى أبو يعقوب واستعد للقيام بالمهمة كما أن جميع الأهالي قد وافقوا على هذه الخطوة العادلة.

١٤٢ / ٣٥٥