الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

مع اشتغال أبي عبدالله بالتدريس وقيامه بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، واضطلاعه بأمور الناس في جميع أنحاء الجزيرة وتخصيصه وقتا لكل مسجد وكل حي يلقى فيه دروس العلم أو دروس الوعظ ومع انشغاله بالحكم بين الناس فقد خصص وقتا للتأليف وقد أنتج في هذا الميدان ما استنار به الدارسون والمدرسون واستعانوا به على فهم علوم الأولين، ولقد اهتم أكثر ما اهتم بشرح وتوضيح وتحقيق ونقد ما كتبه الأولون، فكان يضع الشروح والهوامش والتحقيقات والنقود على الكتب التي تمر على يده ومن هذه التأليف ما يأتي:-

1 - حاشية ضافية على قواعد الإسلام لفيلسوف الإسلام الشيخ إسماعيل الجيطالي

2 - اللمع على كتاب الوضع لأبي زكرياء الجناوني

3 - حواشي على بعض الأجزاء من كتاب الإيضاح للأمام أبي ساكن الشماخى

4 - حاشية على شرح العقيدة لأبي العباس الشماخى

5 - حاشية الترتيب على مسند الربيع بن حبيب وتعتبر هذه الحاشية أجل كتبه واقيمها.

6 - حاشية كتاب النكاح.

7 - حاشية مختصر العدل لأبي العباس الشماخى

8 - حاشية على شرح الجهالات

9 - حاشية على تبين أفعلا العباد لأبى العباس بن أب بكر

10 - حاشية على كتاب الفرائض لفيلسوف الإسلام إسماعيل الجيطالي

11 - حاشية على كتاب الشيخ تبغورين بن عيسى

12 - حاشية على كتاب السؤالات

ولهذه الحواشي الكثيرة على كتب الفقه والتوحيد والفرائض لقبه الطلبة بالمحشى.

توفي سنة 1087 وله من العمر خمس ستون سنة وقد ترك فراغا هائلا وحزن عليه أهل العلم والإيمان ورثاه جماعة من الشعراء منهم تلميذه الأديب المؤرخ أبو الحسن على بن بيان بقصيدة طويلة مطلعها:

إلى الله أشكو لوعتي وشجوني

فرحم الله ذلك المؤمن الذي أدى للأمة أجل خدمة في عصر الاضطهاد والاضطراب والفوضى.

أبو الربيع بن احمد الحيلاتي

١٥٣ / ٣٥٥