الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٥٨يشرفني هنا أن أضع قلمي الهزيل لا ستمع مع القارئ الكريم إلى ما كتبه الإمام القدوة شيخ الصحافة الجزائرية الشيخ أبو اليقظان متعنا الله بحياته وأمده بروح منه قال حفظه الله في كتابه القيم (ملحق السير):
ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن محمد المصعبى الملكي من آل يرو في مليكة أخذ العم عن الشيخ سعيد بن يحى الجادوى، كما أخذ عن الشيخ سليمان بن محمد الباروني وعن الشيخ عمر الويرانى الشدويكشي. وإليه أسند نسب الدين عند أهل وادي ميزاب المتاخرين.
وكفى به شرفا أن تخرج على يديه تلميذه الشيخ أبو زكرياء يحى بن صالح الذي أحيا وادي ميزاب كما يأتي قريبا إن شاء الله.
وله تأليف كثير جزيلة النفع، عظيمة الفائدة، منها حاشية ضخمة في جزئين على تفسير الجلالين، ومنها حاشية على كتاب الفرائض للشيخ إسماعيل الجيطالي، ومنها رسالة محكمة في الرد على من حكم برد شهادة الأباضية من المتنطعين، أبرز فيها تفوقه العلمي، وغزارة مادته. ومنها رسالة في تنجيس أبوال الحيوانات، ورد فيها على من زعم طهارتها، ومنها مجموعة أجوبة مفيدة عن أسئلة لو جمعت كلها لكانت كتابا ضخما. ومنها غير ذلك.
وكان يعظ الأمراء والحكام، لا تاخذه في الله لومة لائم، وله في نفوسهم مكانة رفيعة، ومنزلة سامية، يتحامون جانبه أجلالا لعلمه وقدره وفضله وكانوا يزورونه في مواسم الأعياد.
وكان يتعلم عنده كثير من تلامذة اخواننا المالكية.
وتوفى رحمه الله في صفر ضحوة الأحد عام 1187هـ.
ولما توفى قال عنه احد علماء المالكية بجربة: لا يفرح لموت عالم
وكان بينه وبينى أبى سته المحشى قرن كامل إذ توفى أبو سته في سنة 1087والشيخ يوسف في سنة 1187 وهما مجددان لمعالم الإسلام رحمهما الله ولترجمته بسطه حافلة تركناها خوف التطويل. وقد أضاف الشيخ أبو اليقظان حفظه الله ورعاه إلى ترجمة العلامة أب يعقوب ترجمة ولده العلامة أبى عبدالله محمد فقال: