الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١٩١

كان الجربيون أشد الناس محبة للسلام، وحرصا عليه، فلما اضطرتهم الظروف إلى الوقوف في ميادين القتال، اثبتوا أنهم أشد الناس صبرا على المكروه، وأقواهم احتمالا، واعرفهم بالتفكير المقترن في الحوادث السود، واشجعهم في أوقات المحنه. لقد عرفوا كيف يستلون النصر، ويؤدبون المعتدين، ويبرهنون للعالم أجمع، شرقية وغربية، أنهم امة تحب السلام ما وجدت إليه سبيلا، فإذا شمرت للحرب فإنها امة لا تعرف التردد، ولا ترهب النضال، انه لا شئ يبعث الخوف إلى نفسها. وفي هذه الحادثة برهان صادق على ما نقول، وسوف تأتي شواهد كثيرة على ذلك.

١٩١ / ٣٥٥