الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

" ومن فضل الله ومنه أن سلط عليهم ريحا حبستهم في الوادي ولم يجدوا إلى الخروج منه سبيلا، حتى فقدوا من سفنهم نحوا من ثماني عشرة سفينة فيما قيل بين كبارها وصغارها وفي كل ذلك تهرب الأسرى من عندهم كل ليلة ويأتون باخبارهم إلى المسلمين." ويقول بعد كلام. " ومن بركة المذهب، وديلي غجابة دعوة من تقدم ما سلط الله عليهم من الريح في غير اوانها، إذ كان ذلك في أوائل " اشتنبر " من الشهور العجمية، وأيضا كان الوادي المذكور ملجأ للسفن إذا هاج البحر فمهما دخلته لم تبال بهيجانه، وقد سمعتم ما فعل الله بسفن هؤلاء الكفرة وهى فيه."

ويذيل هذا الوصف الرائع بالدعوة الحارة إلى الإستمساك بدين الله فيقول: " وما ذلك والحمد لله إلا بما ذكرت لكم، وعليكم أيها الأخوان بالتمسك بالمذهب جهدكم، فغنكم في حفظ الله وامانه ما تمسكتم به، وعليكم بمعمارة مساجدكم بالأذان والصلاة جماعة، وتعليم الصبيان وقراءة القرآن وغير ذلك من وجوه عمارتها، وعليكم بالدعاء في مظان الإجابة، والتضرع إلى الله، والاتجاه إليه في كشف الضر عنكم وعن جميع المسلمين وعليكم بالتوبة والاستغفار." ويختتم رسالته القيمة بآيات بينات من كتاب الله عز وجل.

أصداء هذه الحادثة

٢٠٢ / ٣٥٥