الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

لا شك أن هذه الموقعة، كان لها صدى كبير، في جميع الأوساط، سواء في ذلك أو ساط الأمة الإسلامية، أو أوساط الدول الإفرنجية، التي كانت تفخر بأعمال هذه الأساطيل، وتشجيعها على السيطرة على البحر الأبيض المتوسط، وتبارك جميع الخطوات التي يتخذها، ولقد أهتم بها المؤرخون في ذلك الحين وفيما بعد ايما اهتمام. ولقد قرأت ما وصلت إليه يدى مما كتب عن هذه الأحداث فوجدت أنها متفقة على الأسباب والنتائج والتفاصيل وليس بينها إلا إختلاف يسير من حيث الأرقام والتصوير والتبرير. وهذا الإختلاف في عدد القتلى مثلا او في تبرير الهزيمة او تصوير الوقائع امر طبيعي، فإن إحصاء القتلى غالبا في المعارك الكبرى يكون عن طريق التقدير أما تبرير الهزيمة أو تصوير الواقعة فهو يعود إلى الناحية النفسية للمؤرخ وميوله. ومع ذلك فقد اتفقت المصادر الإسلامية التي أخذت عنها أن الأسطول الإفرنجي يتكون من مائة وعشرين سفينة، ويذكر أبو عبدالله محمد أبو رأس، أن عدد المحاربين الذين ذهبوا إلى جربة، عشرون ألفا، بينما يذكر سلامة الجناوني، وأبو الربيع الحيلاتي، أن عدد جميع المحاربين الذين كانوا بالأسطول عشرون ألفا. بقى منهم في طرابلس ثلاثة آلاف مقاتل، وهجم منهم على جربة، سبعة عشر ألفا.

٢٠٣ / ٣٥٥