الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

وجاء في الوثيقة التي نشرها المرزوقي في ملاحق مؤنس الأحبة صفحة 137: مايلي: فلما اتصل خبرها بالشيخ أبى زكرياء شيخ الجزيرة، وعاملها حفظه الله وهو إذ ذاك بالقشتيل مشى إليها وكثير من الناس معه قاربها وقع بينه وبين النصاري تراسل وكلام، يئول معناه إلى أنهم طلبوا من الشيخ أعزه الله شروطا يأبي طبعه من أعطائها ان يفعلها وإلا فليتهيأ للحرب والقتال، وانه حفظه الله أراهم من نفسه القوة وانه لا يكترث ولا يعبأ بهم ولو اتوا باضعاف ما وراءهم، فغضبوا لذلك. "

وجاء في رسالة عن سلامة الجناوني ما يلي: " ولما وصل الإفرنج إلى الجزيرة انزلوا قاربا يحمل رسةلا إلى شيخ الحكم في الجزيرة الشيخ أب زكرياء السمومنى وكان في مجلسه حينئذ شيخ مشائخنا أبو النجاة التعاريتي فلما وصل رسول الافرنج قال للشيخ أبى زكرياء إن سيدى القبطان يطلب منك ان تسلم له الجزيرة او ان تستعد للحرب فالتفت أبو زكرياء إلى شيخنا أبي النجاة يستشيره ثم إلى غيره من الحاضرين ثم نظر إلى رسول الافرنج وقال له، قل لسيدك الذي أرسلك انه ليس لدينا إلا السيف." هؤلاء ثلاثة من المؤرخين المسلمين فيهم معاصر للأحداث يتفقون على أن المخاطبة وقت بين رسول الافرنج والمسلمين وإن شيخ الجزيرة بلغه رأى سكان الجزيرة ولم يشر أى واحد منهم إلى قتل الرسول وأن أشار بعضهم إلى إن شيخ الجزيرة أغلظ له في القول ولا شك أن هذه أصح مما يقوله مؤرخوا الافرنج، المتعصبون.

٢٠٦ / ٣٥٥