الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

1 - قال أبو زكرياء عبدالله محمد بن زكارياء الباروني في ترجمته لأبي سليمان التلاتي،: ((وتوفى في أوائل جمادي الأولى سنة سبع وستين وتسعمائة وقتله درغوث بن علي التركي لما خالفت عليه اهل جربة (1) وادخلوا على قائده المسعود بن صالح السمومنى وحصروه في القشتيل نحو أربعة أشهر أو خمسة ثم تحرك عليهم درعوث بالعرب وزواره ومستاره، فانهزمت الوهبية من برج الوادي إلى المشيخة وقتل منهم نحو أربعمائة أو خمسمائة رجل، وثالث يوم من الهزيمة، اتى موسى بن عمرو بن أبى الجلود إلى الشيخ أبى سليمان مع جماعة من الجند فقالوا له لو سرت معنا إلى درغوث لنتكلم على الضعفاء، فقال له الشيخ نعم فسار معه راكبا على بغل له حتى أتى إلى درغوث، فكلمه في مخلفة جربة، وما كان من اهلها، فقال له الشيخ، نحن جماعة العزابة ليس بايدينا ولا إلينا تولية الأمراء ولا عزلهم في هذا الزمان، فقال له: بل أنتم ادخلتم المسعود، وافسدتم البلاد وفعلتم وفعلتم، فقال له الشيخ: ما فعلنا شيئا إلا الخير، ولسنا إن شاء الله من أهل الشر في شئ، بل الفساد من قبلك، لتقديمك

(1)

إلا سافل وغير ذلك، فاخذ الشيخ وسجنه نحو شهر أو أقل ثم قتله.)) السير صفحة طبعة الباروني.

(1) (1) يشير إلى مطالبة اهل جربة بان تكون جزيرة جربة تابعة للبلاد التونسية.

٢٣٩ / ٣٥٥