الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

وتجد مثل هذه الأواصر المتينة تربط مع هيلاسلاسى أو غيره من زعماء أفريقيا الذي لا يزالون إلى اليوم والى ما شاء الله يحاربون الإسلام ويعذبون المسلمين، بل أن أولئك الرؤساء أو الزعماء لم يستطيعوا ان ينبسوا ببنت شفة يوم قام الوثنيون في زنجبار فقضوا على دولة عربية مسلمة مرت عليها هنالك قرون وهى تسير بنور الله. لم ينبس أولئك الزعماء او الرؤساء ببنت شفة فى ذلك الحادث الأليم حياء أو خوفا من أنصار الصليبية والوثنية في أفريقيا.

ولعل أشد ضررا من هذا ان تجد قوما ينتسبون إلى العلم بدين الله ويزعمون انهم يحرصون عليه - لا يخجلهم في أنفسهم، ولا فيما بينهم وبين الناس، ولا يخشون الله ان يبرروا باطل اولئك الرؤساء والزعماء، وان يحللواا لهم تلك الجرائم التي يرتكبونها باسم من الاسماء وان يباركوا العلاقات الأثمة التي تربط بين أمة مسلمة وامة مشركة لم تزل تضطهد المسلمين في ديارها وتحاربهم في غيرهابما ملكت من حيلة ومكر ودهاء متجاهلين القرانين السماوية التي جاء بها الاسلام ليبين للمسلمين طرق التعامل مع غيرهم من أمم الشرك والوثنية في حدود قوله تعالي: ((يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم اولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق.))

((إنما ينهاكم الله عن الدين قاتلوكم في الدين، واخرجوكم من دياركم، وظاهروا على أخراجكم ان تولوهم. ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون)).

٢٧٦ / ٣٥٥