الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

أنهم كانوا لا يتركون الجلهل يستبد بالناس. ومعركتهم مع الجهل هى المعركة الحقيقية الطويلة التي يرون انهم مطالبون بين يدى الله بالكفاح فيها. ولقد يسمكع احدهم بان بلدا من البلدان او قبيلة من القبائل. حتى تلك القبائل البدوية الضاربة في الصحراء خلت من العماء او المتعلمين فيشد إليها رحالة تاركا وطنه وماله - واحيانا - اهله ويستقر في البد الجديد او الحي البعيد يعلم أبناء المسلمين ويحمل الناس على الاستمساك بدين الله والعمل بما جاء فيه. حتى إذا اطمأن إلى انهم قد سلكوا الطريق القويم، ورأي ان المدرسة بدات تؤتي نتائجها وأصبحت تسير بدونه اتجه حينئذ إلى وطنه ورجع إلى بلده ليستقر هنالك ولكنه يبقى على استعداد دائما لمواصلة الكفاح فلو علم أن مكانا آخر يحتاج إلى جهوده فغنه سرعان ما يشعر للرحيل.

٢٨٢ / ٣٥٥