الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وعندما انفتحت له أبواب القيروان، واستسلم الجند المحاربون، عمل أعظم عمل قام به قائد حربي بعد الانتصار، فقد عفا عن الجميع، والعفو عن الجميع بعد الانتصار حادثة قد يجد لها الباحث في التاريخ البشرى شبها. لكن أبا حاتم زاد عن العفو فأطلق سراح الجند الذين كانوا يقاتلونه بعد أن زودهم الزاد الضروري وسلحهم السلاح الذي يدفعون به عن أنفسهم العدوان الفردي من الإنسان أو الحيوان. وأقام الإمام بالقيروان مدة ليست بالطويلة. بعدما رفع عن الناس ألوان الظلم، ورتب الأمور، وأشاع الأمن والسلام، وأقام قواعد العدل، ثم انطلق راجعا إلى طرابلس مركز الإمامة، ومقر الحكم.

٣٢ / ٣٥٥