الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠ونقود يدل بمبناه على سطحية قائليه وعامية تفكيرهم أو على سوء قصد من بعضهم كما انه مما يدل على تغلب الروح الاسلامية المؤمنة ومحبة الانصاف والعدل والانتصار للحق، وما قامت به بعض الجمعيات العلمية في تونس في بعض المواقف. فقد عقد علماء القيروان اجتماعا في القرن الرابع الهجري قرروا فيه وجوب مناصرة الأباضية ومؤازراتهم وجوبا شرعيا (1) وحكم المجلس العلمي الذي بحث قضية الطاعن في شهادة الأباضية! وحكم عليه بالتوبة او القتل. وهنالك مواقف كثيرة من العماء في تونس وفي غيرها شبيهة بهذه المواقف على ان هذا القدر كاف في الدلالة على ان المحقيقن من علماء الإسلام في تونس كلنوا يعلمون جاهدين على لم شعت المة وعدم التفريق بين طوائفها وعناصرها، وإن إولئك الذين كانت تحركهم العصبية فيسيئون إلى غيرهم من المذاهب المخالفة لهم، اما أصحاب أغراض مصلحية يتسترون وراء المذهبية، واما جهلة بدين الله قصرت أفهامهم عن استيعاب حقائق الاسلام فكانوا يندفعون اندفاعا هستيريا دون ترو او فهم.
ولعله يكون من المناسب ان اختتم هذا الفصل بأقوال لبعض فطاحل العلماء، قال أبن السبكى في جمع الجوامع: ((ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب.)) وقال أبو الحسن الأشعري: ((احفظوا عن أنى لا اكفر احدا من اهل القبلة لأنى رأيت الكل مشيرين إلى معبود واحد.))
وقال زورق: ((يجب الاحتراز عن التكفير في أهل التأويل فإن استباحة المصلين الموحدين خطأ قال صلى الله عليه وسلم: ((فإذا قالوها فقد عصموا منى دماءهم واموالهم. الخ)).
اقال أبو حامد أبو حامد الغزالى: ((ان انصفت علمت ان من جعل الحق موقوفا على بعض بعينه فهو إلى الكفر اقرب.))
(1)
(1) (1) لم اتمكن عند كتابة هذا الفصل من الحصول على نص القرار