الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢وقد يكون مناسبا أن اقتطف جملا مما رد به أبو عبدالله محمد المصعبي على أحدى الرسائل التي عرضتها على القارئ الكريم في أوائل هذا الفصل وقد تتبعها أبو عبدالله المصعبي فقرة فقرة. ولما كان كثير مما ورد فيها أما مباحث معروفة في علم الكلام وتناولها أكثر علماء الاسلام بالمناقشة والبحث، او شواهد تتعلق ببعض احكام اللغة العربية فإنني رأيت ان أقتصر في هذه المقتطفات على مالا يتناول تلك المواضيع المعروفة، ليعرف القارئ الكيم أسلوب الشيخ في لرد على المتهجم رد العالم المحقق، وغن كانت تصدر منه من حين إلى حين كلمات تشعر بالحنق والغضب. قال أبو عبدالله: ((واما قولك اخذوا دينهم من عبد حبشى فإن جعلت هذا عيبا فامامك مالك مولى من الموالى، وكثير من ائمتكم، وأما نحن فلا عيب لنا في أحد إلا فيمن لم يتبع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى: ((خلقت الجنة لمن اطاعنى ولوكان عبدا حبشيا، وخلقت النار لمن عصانى ولوكان ملكا هاشميا.)) واما قولك ام لم تجيبوني بما سألتكم عنه فدماؤكم واموالكم حلال من الله اجيبت ام لم تجب لطعنك في الدين، واما مالك فلا يحل عندنا إلا بثلاثة اوجه، هبة عن تراض او بيع عن تراض او ميراث من كتاب الله تعالى - ولكن مخاطبتى اياك كمثل من خاطب الذي ينعق بما لا يسمع الادعاء ونداء صم بكم عمى، فهم لا يعقلون.))
كفاح الصلبية الحانفة