الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧((وفي سنة اثنين وخمسين ومائة وألف وقعت وحشة بين الشيخ سعيد بن موسى وبين على باشا بن محمد بن على إذ طلبه للقدوم فخاف وامتنع وأولاده على قيادة الأعراض. فخلص مالها وارسله مع ولده خوفا على نفسة لكونه أولاه عمه حسين بن علي، ولما قتل عمه واستولى مكانه، قتل أصحاب عمه ثم انه بعث رجلا من الاتراك يسمى (قارة مصطفى) ليقتله غدرا فاتى لحارة اليهود على طريقة فوجد زيتونة على الطابية بسانية زككوت فاستخفى تحتها ونقب الطابية من النقب بالرصاص فسقط ميتا فبلغ الخبر إلى علي باشا فأولى مكانه الشيخ موسى بن صالح وهرب الشيخ احمد باشا القره مانلى، وطلب منه محلة لأخذ جربة، فلم يلتفت إلى قوله فرجع إلى العربان، فاجتمعت عليه عكارة وورغمة ودخل إلى الجزيرة من مرسى آجيم، واجتمع عليه اصحابه من أهل الجزيرة، وقصدوا قتال موسى بن الشيخ صالح، وكان متأهبا لقتاله منذ سمع به فاجتمع الفريقان بحومة تاجموت، فتحاربا، فانهزم الشيخ موسى وفر هاربا للسوق قتبعه الشيخ أحمد بمن معه إلى أن دخل البرج الكبير فحماه البرج بالمدافع فرجعت العربان إلى السوق فنهبوه عن آخر واستولى الشيخ أحمد على الجزيرة.)) وبعد كلام يقول: ((ولما هزم الشيخ أحمد وقتل غالب من معه رجعت العسكر على حومة آجيم ونهبوا ديار كل من كان من جانب الشيخ أحمد.))
وهكذا تتم الصورة لهذه الحادثة ينتصر أحمد فيستبيح عسكره جميع أموال موسى وأموال اتباعه، وينتصر موسى فيستبيح هو وعسكره جميع أموال أحمد واموال اتباعه وهكذا ينتهب نصف الجزيرة فى المعركة الأولى وينتهب النصف الثاني في المعركة الثانية.