الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

ولم يكن هذا فحسب بل أن السلطة الحاكمة سواء كانت منبعثة من الدولة المركزية أو من المشيخة المحلية - على طريق أغلب وأحكم، او أدفع - قد استبدت بالعماء وضغطت عليهم، وتعقبتهم، وحالت دونهم ودون القيام بمهام العلم والتعليم، والزمتهم الانعزال والبعد عن قيادة الجماهير، فصمتت السنة الإرشاد والتوجيه، وخفت من المجتمع صوت الانكار على الرذيلة بمختلف أشكالها، حتى رذيلة الاختلاف بين عناصر الأمة الواحدة التي أصبحت تعبث بها أهواء الحاكمين، وضعف الاحساس الديني في مراقبة الحلال والحرام والهروب من الريبة والشبهة، وخيل لبعض الناس ان الالتفاف بالدولة، والارتزاق منها هو خير السبل واضمنها للمعيشة فناصر بعضهم الحكام.

على أن أغلبية الناس كانوا يقفون موقف المتردد الشاك الذي يلم يتضح له السبل السوى.

٣٤٠ / ٣٥٥