الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨ولقد يجمع عصر من العصور عددا ضخما من العلماء ولكن سرعان ما يمتاز واحد منهم فيسلمون له رئاسة المجمع دون ان يحدث بينهم خلاف. فلقد كان فيهم من غزاوة العلم، ومتانة الخلق، وصحة الدين، وسلامة الصدر، ومحبة الأخوان، ورعاية المصلحة العامة، ما يحملهم على الاعتراف لذى الفضل بفضله، ولم يحدث فيما وصلت إليه يدي من مصادر التاريخ، أن تنافس اثنان من العماء في الجزيرة على رئاسة المجلس او تنازعوا على الاعلمية ولم يحدث ان تكبر احدهم او انتفخ فاعتزل حضور المجلس. ويشهد لذلك الشيخ سعيد التعاريتي فيقول: ((تجدهم مع غزارة علمهم وجلالة قدرهم، لايستغنون عن بعضهم وانه إذا نزل بهم امر مهم او غيره يجتمعون على أكبرهم ويوقرونه ويلتمسون منه الرأى والمخرج، مما هم فيه، وهذا دابهم رحمهم الله تعالى ورضى عنهم.))
ومن المشائخ الذي ترأسوا المجامع العلمية من يلى:
أيو عثمان سعيد بن على يامون الجربى
أبو النجاة يونس بن سعيد التعاريتي
زكرياء بن أفلح الصدغيانى
أبو سليمان داود بن ابراهيم التلاتى
قاسم بن سعيد اليونسى
أبو الربيع سليمان بن عبداله من أولاد أبى زيد
أبو عثمان سعيد التغرويسنى
أبو محمد عبدالله بن أبى السدويكشى
أبو عبدالله محمد بن أبى سته
أبو الفلاح الياس بن داود الهوارى
زائد بن عمر اللوغ
أبو الربيع سليمان بن أحمد الحيلاتى
أبو الفضل قاسم بن أبى الربيع بن محمد الشماخى شيخ الشيخ سعيد تعاريت.
ذكرت لك أيها القارئ الكريم هذه الأسماء لا على سبيل الحصر ولا على طريقة الترتيب الزمنى ولكنهم كامثلة للموضوع ومنهم من رأس مجلس العزابة لتحلل نظام العزابة في عصره ومن هؤلاء أبو الفضل الشماخى.
ولعله من المناس ان انقل للقارئ الكريم في هذا الفصل شواهد مما مكتبه المؤرخون في هذا الموضوع.
قال سلامة الجناونى: ((وقع لعزابة جربة اجتماع عند شيخنا الفاضل الهمام أبى النجاة عمنا يونس بن سعيد بن يحيى التعاريتي.))