الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩وهذا النص يدل على ان مجلس العزابة كان ينعقد عند شيخهم وانه لم يزل إلى ذلك الحين (سنة 916) يتولى جميع شؤون البلد حتى الشؤون السياسية ويؤيد ذلك ما جاء في الوثيقة التي رجحت سابقا انها من تقاييد الجناوني ما يلي:
((فاجتمع حينئذ من ينظر إليه من عزابة وهبيتها - يعنى وهبية جزيرة جربة - عند الشيخ الأجل الفقيه الكمل العالم الأفضل أبى النجاة يونس بن سعيد أسعده الله واسعد به، ووفقه ووفق به، ليروا رأيهم بين يدية، لما علموا من يمن الرأى الناجح الناتج على يديه.)) ويقول الشيخ سعيد التعاريتى: ((ويجتمع أى أبو النجاة يونس - هو واكابر مشائخ عصره إذا نزلت بهم نازلة عند عمنا سعيد يامون المذكور من حومة غيزن من جانب صدغيان لقدم هجرته (1) وكثرة بركاته، ويخرج الرأى من جميعهم.)) ويقول الشيخ سعيد التعاريتي في
(1)
(1) (1) يطلق الاباضية هذه اللفظة على الدخول فس سلك العزابة فيقولون فلان اقدم هجرة من فلان يعنون بذلك انه سبق إلى الدخول في مجلس العزابة، والحديث هنا يدل أن أبا عثمان يامون دخل مجلس العزابة قبل أبى وهذا طبيعيى لأن أبا النجاة من تلاميذ أبى عثمان وأبو عثمان من تلاميذ الشيخ يعيش الجربى.