الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠مكان آخر: ((وإذا وردت نازلة يجتمعون عند عمنا زكرياء الصدغيانى.)) ثم يقول بعد أسطر: ((ثم من بعدهم الجميع عند عمنا يونس التعاريتيى)) ومعنى هذا ان رئاسة المجلس انتقلت بعد أبى عثمان يامون إلى ابن يحى زكرياء الصدغياني، ومنه انتقلت إلى أبى النجاة يونس. ويقول الشيخ التعاريتى في حديثه عن أبن سليمان التلاتي: ((وساد بجربة، وتولى مجلسها إذ ذاك، وغليه يرجع الأمر في زمانه والشورى.)) ويقول الشيخ التعاريتى: ((وكان الشيخ أبو الربيع سليمان بن عبدالله من أولاد ابن زيد رحمه الله أحد الأئمة، كان ترجع إليه الشورى في مجالس العلم، لأنه كان المجلس بجربة مجلس المسجد الكبير، ثم تحول الى مسجد بنى لاكين ثم صار في مسجد وادى الزبيب، يجتمع كافة العلماء والمشائخ على الشيخ سعيد التغرويسنى وسيأتى التعريف به، بإذن الشيخ أبى زيد الصدغيانى والشيخ الياس الهوارى وذلك في عشره الأربعين أظنها من القرن العاشر.)) ويقول الشيخ التعاريتى: ((وإليه - أى أبى النما رائد بن عمر أللوغ - المرجع في الفتوى والشورى في زمانه والمدرس حينئذ داود التلاتي بمسجد القصيين والاجتماع عند أبى النما ولا يخرج الرأى إلا من عنده وذلك في زمن تولية شيخ الحكم بالجزيرة صالح السمومنى.))