الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أما السلطان الذي كان يخشى على ملكه في أفريقية وكان يفكر للمحافظة عليه الليالي الطوال، ويعمل لترسيخ دعائمه بكل الوسائل حتى كان يوصي خليفته على أفريقية وهو يودعه أغرب وصية يوصي بها مسلم يتولى الحكم باسم الإسلام. فقد كان يقول لخليفته على أفريقية بلكين بن زيرى الصنهاجي، لا ترفع السيف عن البربر، ولا ترفع الجباية عن أهل البادية، ولا تول أحد من أهل بيتك والله وحده يعلم ما هو الجواب الذي أعده المعز ليوم الحساب حين يسأل: بماذا أستحل دماء البربر، وأموال أهل البادية، أما هذا السلطان فقد شاءت إرادة الله أن لا يبقى ملك دولتهم بعدهم إلا قليلا ثم يقلبه عليهم من وثقوا به وسلموه إليه فنقض المعز بن باديس بيعتهم والحق دولته بالدولة العباسية بالعراق والملك لله وحده.

أبو الخطاب وسيل بن سنتين

٤٨ / ٣٥٥